هايدي زيدان بين الحبس الاحتياطي ووصم الصحة النفسية.. أين تقف ضمانات حقوق النساء؟

تتابع مؤسسة بلادي بقلق تطورات قضية هايدي زيدان، المحبوسة على ذمة القضية رقم 5972 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، والتي أُلقي القبض عليها على خلفية القضية المرتبطة بالفيديوهات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد أودعتها النيابة العامة بإحدى مستشفيات الصحة النفسية لإعداد تقرير عن حالتها، ومن المقرر أن تُنظر جلسة تجديد حبسها يوم الإثنين 3 أغسطس 2026، من داخل مستشفى الصحة النفسية.

وبغض النظر عن طبيعة القضية، تؤكد مؤسسة بلادي أن النساء المحتجزات يتمتعن بكامل الحقوق والضمانات التي يكفلها الدستور والقانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في المحاكمة العادلة، والحق في الدفاع، والحق في الرعاية الصحية، وصون الكرامة الإنسانية.

وتؤكد المؤسسة أن الحبس الاحتياطي يجب أن يظل إجراءً استثنائيًا، لا وسيلة للعقاب قبل صدور حكم نهائي، وأن قرارات تجديد الحبس يجب أن تستند إلى مبررات قانونية حقيقية، مع ضمان الرقابة القضائية الفعالة واحترام حقوق المحتجزات.

كما تثير هذه القضية مخاوف تتعلق بالتعامل مع الصحة النفسية، إذ يجب ألا تتحول إجراءات التقييم أو العلاج النفسي إلى وسيلة للوصم أو التشهير أو الانتقاص من حقوق النساء. فالرعاية الصحية، بما فيها الصحة النفسية، حق أصيل لكل محتجزة، ويجب أن تُقدم في إطار يحترم الخصوصية والكرامة الإنسانية.

وتؤكد مؤسسة بلادي أن النساء رهن الاحتجاز يحتجن إلى حماية حقوقهن، لا إلى مضاعفة معاناتهن عبر التشهير أو الوصم أو المساس بكرامتهن. فالعدالة لا تتحقق بالضغط المجتمعي أو بالعقوبات السابقة على الأحكام، وإنما باحترام ضمانات التقاضي، وتوفير الحماية القانونية والإنسانية لكل امرأة تواجه إجراءات جنائية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
×

Hello!

Click one of our contacts below to chat on WhatsApp

×