
فجر اليوم، بدأت الوقائع بالقبض على الأستاذة وفاء المصري والأستاذ محمد أبو الديار، المحاميين، قبل أن تمتد الحملة لتشمل الدكتورة حنان الطنطاوي، إحدى مؤسسي لجنة الدفاع عن سجناء الرأي، ليجد الجميع أنفسهم داخل القضية رقم 4502 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا.
وبينما ظل الغموض مسيطرًا لساعات طويلة، لم يصدر أي بيان رسمي يوضح للرأي العام أسباب القبض أو الأساس القانوني لما جرى، في مشهد يتكرر بصورة باتت تثير قلقًا واسعًا حول مستقبل المجال العام وحرية التعبير في مصر.
وفي تطور لاحق، قررت جهات التحقيق إخلاء سبيل كل من الأستاذة وفاء المصري والدكتورة حنان الطنطاوي بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه لكل منهما، بينما تقرر حبس المحامي محمد أبو الديار على ذمة التحقيقات في القضية ذاتها.
الواقعة تعيد من جديد طرح الأسئلة حول المساحة المتاحة للرأي المختلف، وحول الوعود المتكررة بأن “الجمهورية الجديدة تتسع للجميع”، وأن الحوار لا الإقصاء هو الطريق. فكيف يمكن التوفيق بين هذه الوعود وبين مشاهد القبض المتكررة واتساع دائرة الخوف والصمت؟