
أحيانًا يعتقد الناس أن الصدمات النفسية تبقى فقط في الذاكرة، لكن الحقيقة أنّ الجسد أيضًا يحتفظ بجزء من الألم.
بعد المرور بتجارب قاسية مثل العنف، الخوف المستمر أو التعذيب، قد يعيش الإنسان حالة من التوتر حتى بعد انتهاء الخطر. فيصبح النوم صعبًا، ويظلّ الجسد في حالة استعداد دائم، وكأنّ شيئًا سيئًا قد يحدث في أي لحظة.
لهذا نرى أحيانًا:
* أرقًا وكوابيس متكررة
* خفقانًا أو توترًا دائمًا
* تعبًا جسديًا دون سبب واضح
* خوفًا مفاجئًا أو انفعالًا سريعًا
* صعوبة في الشعور بالأمان حتى في الأماكن الآمنة
الجسد لا “ينسى” بسهولة لأنّه تعلّم خلال التجربة أن يبقى في حالة دفاع وحذر.
وفي علم النفس، نفهم هذه الأعراض على أنها رد فعل طبيعي لتجارب غير طبيعية. فالشخص الذي عاش الخوف لفترة طويلة لا يستطيع ببساطة أن “يتجاوز الأمر” بمجرد مرور الوقت.
لذلك، يحتاج الإنسان بعد الصدمة إلى مساحة آمنة، وإلى من يسمعه دون أحكام، حتى يبدأ تدريجيًا في استعادة إحساسه بالأمان والراحة.