فنادق مصر تمنع النساء من التسكين: تمييز ممنهج بلا سند قانوني

تدين مؤسسة بلادي بأشد العبارات واقعة التمييز الصارخ ضد النساء التي تعرضت لها الصحفية آلاء سعد، بعد اتصالها لحجز غرفة في “فندق الصفوة يوتوبيا” بمحافظة بورسعيد، حيث فوجئت بسؤال مهين وغير قانوني من موظف الحجز:

“الحجز حريم ولا رجال؟”

وحين أوضحت أن الحجز يخصها بصفتها سيدة بمفردها، جاءها الرد الصادم:

“سياسة الفندق لا تسمح بتسكين السيدات بمفردهن”.

وتأتي هذه الواقعة في سياق تصاعد شكاوى متكررة خلال الأسابيع الأخيرة من منع سيدات من الإقامة بمفردهن في عدد من الفنادق بمختلف المحافظات، بما يعكس أن ما جرى ليس واقعة فردية، بل نمطًا مقلقًا من الممارسات التمييزية القائمة على النوع الاجتماعي.

تؤكد بلادي أنه لا يوجد أي قانون مصري يمنع تسكين النساء البالغات بمفردهن في الفنادق، وأن ما يُمارَس هو تمييز محض يخالف نصوص الدستور، وعلى رأسها:

المادة (11) من الدستور المصري التي تلزم الدولة بحماية المرأة من جميع أشكال التمييز.

المادة (53) التي تقرر المساواة الكاملة بين المواطنين وتحظر التمييز بسبب الجنس.

المادة (54) التي تكفل الحرية الشخصية وتحظر تقييدها بغير أمر قانوني.

كما أن قانون السياحة ولائحته التنفيذية وتعليمات وزارة السياحة لم تتضمن مطلقًا أي نص يجيز منع النساء من الإقامة في الفنادق أو اشتراط مرافق ذكر، الأمر الذي يضع مسؤولية مباشرة على وزارة السياحة والآثار في وقف هذه الممارسات وضمان التزام المنشآت الفندقية بالقانون.

وترى مؤسسة بلادي أن سؤال النساء عن “وجود رجل مرافق” أو اشتراط “محرم” أو “موافقة ضمنية” يمثل:

– تدخلًا غير مشروع في الحياة الخاصة

– إعادة إنتاج لخطاب الوصاية الذكورية

– تقويضًا لحق النساء في العمل والتنقل والإقامة الآمنة

وهو ما يتناقض مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللتين التزمت بهما الدولة المصرية.

وتشير بلادي إلى التناقض الصارخ في أن المملكة العربية السعودية قد ألغت نظام “المحرم” في الحج والعمرة، بينما لا تزال بعض الفنادق داخل مصر تطالب النساء فعليًا بـ“محرم” للإقامة في فندق داخل بلدهن، في مشهد يعكس تراجعًا خطيرًا في احترام الحقوق والحريات.

وبناءً عليه، تطالب مؤسسة بلادي بـ:

– فتح تحقيق عاجل في واقعة فندق الصفوة يوتوبيا ومحاسبة المسؤولين عنها.

– إلزام كافة المنشآت الفندقية بالامتثال للدستور والقانون وعدم التمييز ضد النساء.

– إصدار تعليمات علنية ومُلزِمة من وزارة السياحة تحظر منع تسكين النساء أو اشتراط مرافق ذكر.

– الاعتذار العلني للصحفية آلاء سعد عمّا تعرضت له.

وتؤكد بلادي أن كرامة النساء ليست محلًا لاجتهاد موظف أو سياسة فندق، وأن الحق في الإقامة والتنقل حق أصيل لا يُنتقص منه بسبب النوع الاجتماعي، وأن استمرار هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا لمبدأ المساواة وسيادة القانون.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts
×

Hello!

Click one of our contacts below to chat on WhatsApp

×