
عانت طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات من آلام فذهبت بها أسرتها إلى مستشفى 15 مايو بسبب مغص كلوي، وأظهرت الفحوصات وجود حصوات بالكلى. وخلال التحضير للتدخل الطبي، أُجري لها الطبيب فحص لجهازها التناسلي دون حاجة طبية وأدعي أنها فاقدة لغشاء البكارة، ثم أُبلغت النيابة وأُحيلت الطفلة إلى الطب الشرعي، الذي انتهى وفق مصدر بوزارة الصحة إلى عدم ثبوت تعرضها لاعتداء جنسي أو وجود المشكلة التي أُثيرت بشأنها.
المقلق فى الواقعة هو أن ملاحظة طبية أخدت كمدخل لاستنتاج يتعلق “بغشاء البكارة” ، ثم تطورت الأمور إلى بلاغ وتحقيق وإحالة طفلة فى التاسعة من عمرها إلى الطب الشرعي ، بما يثير تساؤلات جدية حول مدى مشروعية وضرورة هذه الإجراءات، ومدى مراعاتها لخصوصية وسلامتها الجسدية والنفسية
كان الأولى أن تكون الأولوية علاج طفلة تعاني من حصوات الكلى، مع الحفاظ على كرامتها وخصوصيتها، لا وضع جسدها في دائرة الشك والوصم.
تطالب بلادي بفتح تحقيق جاد وشفاف في تصرفات الطبيب وفي مجمل الإجراءات التي اتُّخذت، ومساءلة كل من يثبت تجاوزه للأصول الطبية أو انتهاكه لجسد وكرامة الطفلة وخصوصيتها.
كما نطالب بالالتزام الكامل بحماية هويتها وعدم تداول أي تفاصيل قد تكشف عنها أو تعرضها للوصم والأذى.
الطفلة ليست متهمة، وجسدها ليس دليلًا على “شرفها” والرعاية الصحية لا يجب أن تتحول إلى تجربة مهينة لطفلة مريضة.