
في سبتمبر 2025، عاشت العاملة دعاء محمد واحدة من أقسى صور هشاشة المرأة العاملة.
بعد عودتها من إجازة الوضع، كانت رضيعتها المريضة في حاجة إلى رعايتها. طلبت الخروج لرعايتها، لكن طلبها قوبل بالرفض، وظلت في مكان العمل لساعات، قبل أن تفارق طفلتها الحياة. وقد فتحت الواقعة تحقيقات ومتابعة من وزارة العمل.
لكن وراء الواقعة سؤال أكبر:
ماذا يعني أن تكون المرأة مطالبة بالعمل، بينما تُعاقَب اقتصاديًا كلما احتاج طفلها إلى رعايتها؟
بحسب تصريحات صحفية، كانت دعاء تتقاضى 4500 جنيه شهريًا، وكانت تخشى خصم 1000 جنيه بسبب الغياب.
هنا لا نتحدث فقط عن الأجر، بل عن حق المرأة في العمل من دون أن تتحول الأمومة إلى عقوبة، أو تُجبر على الاختيار بين مصدر رزقها ورعاية طفلها.
إجازة الوضع مش مِنّة.
ورعاية الطفل مش مِنّة.
والأمان الوظيفي مش مِنّة.
والأجر العادل مش مِنّة.
المرأة مش عاملة أقل لأنها أم، والرعاية مش مسؤوليتها وحدها.
حق المرأة في العمل يشمل كرامتها، وأمانها، وحقوقها العمالية، وبيئة عمل تحترم مسؤولياتها كإنسانة وأم.
حق مش مِنّة.. لأن النساء مش محتاجين إذن عشان ياخدوا حقوقهم.