
الديمقراطية مش بس إن صوتك يتسمع..
الديمقراطية كمان إنك تقدر تعيش، تختار، وتشارك من غير ما تُعاقب على صوتك.
في اليوم العالمي للديمقراطية، بنسأل:
فين النساء من الديمقراطية؟
د. هدى عبد المنعم، المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان والعضوة السابقة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، قضت سنوات من عمرها في الاحتجاز. بدأت قصتها بالقبض عليها عام 2018، ثم أكثر من ثلاث سنوات من الحبس الاحتياطي، قبل الحكم عليها بالسجن خمس سنوات.
وفي اليوم الذي كان من المفترض أن تنتهي فيه عقوبتها، 31 أكتوبر 2023، لم تأتِ الحرية؛ بل جرى تدويرها على قضية جديدة، ثم قضية ثالثة، بالاتهامات نفسها. وفي 2026، وبعد سبع سنوات من الاحتجاز، استمرت محاكمتها.
حكاية د. هدى بتخلينا نسأل:
هل الحرية بس إن باب السجن يتفتح؟
ولا الحرية كمان إن المرأة تقدر ترجع لحياتها، لشغلها، لصوتها، لاختياراتها، ولمكانها في المجتمع؟
لأن إقصاء النساء من المجال العام، أو إسكات أصواتهن، أو استمرار حرمانهن من الحرية والمشاركة، مش مشكلة تخص النساء وحدهن.. دي مشكلة تخص الديمقراطية نفسها.
النساء مش جمهور بيتفرج على الديمقراطية.
النساء شريكات فيها.
صوتها مش مِنّة.
حريتها مش مِنّة.
اختياراتها مش مِنّة.
ومشاركتها في المجتمع مش مِنّة.
الديمقراطية من غير النساء.. ديمقراطية ناقصة.