اطفال بلادي (اطفال الشوارع)

إننا نحمي الأطفال من الشارع حيث إدمان المخدرات، والعنف ، والجنس والشارع نفسه. ففي الشارع يصبح الأطفال ضحايا ومعتدين : ضحايا يتم الاعتداء عليهم و يتعرضون للاستغلال والسرقة و الاغتصاب. أما معتدين حيث يمارسون تلك الجرائم على الآخرين.

عندما يأتي الأطفال لبلادي لا يطلق عليهم أطفال الشوارع بل يصبحون أولاد بلادي، تصبح بلادي مأواهم المؤقت حيث يتم تأهيلهم للتغلب على كل ما أدمنوه . في جزيرة الإنسانية يشاركون مشكلاتهم مع أقرانهم و أعضاء المؤسسة ، يتعلمون محو الأمية والموسيقى والفن وكذلك كيف يناقشون ويعملون على حل مشكلاتهم.

بمجرد الاستقرار يبدأ الأطفال بافتقاد أسرهم و يطلبون التواصل معهم. حينها نوفر لهم البيئة الآمنة لإعادة دمجهم مع الأسرة مرة أخرى ونعمل مع الأسر على توفير علاقة بناءة مع الأطفال. فإذا أصبح الطرفين جاهزين يتم إعادة الدمج. أما إن لم يحدث فيظل الأطفال معنا ليصبحوا مدربين وموجهين لأطفال جدد وبالتالي يتحولون الى افراد مؤثرين في المجتمع بدلا من أن يكونوا ضحايا و معتدين في آن واحد.

الأطفال المعتقلين سياسيا:

ملف الأطفال المعتقلين ملف يشوبه كثير من الغموض والتعتيم. حاليا هناك في مصر عدد غير محدد من الأطفال المحبوسين الذين يحاكمون بتهم سياسية. الطبيعي أن لا يعتقل أحد في السجن بسبب ممارسات سياسية غير دموية والأحرى أن كان طفلا . وإلى جانب الرعب الذي يعاني منه السجناء في السجون، يحاكم الأطفال السجناء أمام دوائر الإرهاب أو المحاكم العسكرية أو المحاكم الجنائية العادية. فبالإضافة إلى كونها إساءة خطيرة، فهو غير قانوني وبات التدخل أمر في غاية الأهمية. يصبح الأطفال فريسة سهلة في أيدي المتطرفين الذين يدعون للعنف، خاصة مع إحساسهم بأنهم وحيدين في عالم غير عادل. ما لم يتم دعمهم بشكل كامل، وما لم يتمكنوا من الإحساس بالإنسانية من حولهم، فقد يصبحوا تهديدا لنسيج أي مجتمع. بتقديم الدعم الشخصي و إحساسهم بالحب و الرعاية و الإنسانية، لزاماً مع التدريب المناسب سيصبح هؤلاء الأطفال أصحاء و أعضاء فاعلين و بنائين في المجتمع. و لذلك ستعمل بلادي على إطلاق سراحهم وإعادة دمجهم في المجتمع

الشباب قادة الغد

a) أ)عضوية بلادي: كنتيجة جانبية إيجابية مقصودة للعمل على المشاريع التنموية والحقوقية، يستفيد شباب بلادي من خلال عملهم وتطوعهم معنا حيث يكتسبون المهارات الضرورية التي تمكنهم أن يصبحو قادة الغد. في بلد مثل مصر هناك نقص شديد في بعض المهارات كالعمل الجماعي، التعاون، الإلتزام بالمواعيد ، حل المشكلات والعمل بفعالية لتحقيق الأهداف و الأحلام. لذلك نعمل في بلادي على أن نتيح لأعضاء بلادي المجال كي يكتسبوا تلك المهارات. في ذات الوقت الذي يتعلمون فيه، سيفيدون المشروع ، وأنفسهم وبلادهم في المستقبل.

b) مفتاح تحقيق أي مشروع أو تقدم أي منظمة أو أمة هو وجود تواصل جيد. للأسف ذلك التواصل نادرا ما يتم سواء كان بين الأديان أو الجنسين أو الأجيال أو المستوى الإجتماعى أو الإنتماء السياسي. فيتكون لدى الأشخاص صور ذهنية عن الآخر معلبة و سلبية وكثيرا ما تتنافى مع الواقع. جراء تلك الحواجز يصبح من غير المعقول وغير الآمن الحديث عن القضايا الشائكة والمهمة فتترسخ تلك الصور وتزداد الخلافات والنزاعات الهدامة لدرجة قد تضر فعلا بالمجتمع ككل. ولكن عندما نتيح مساحة، يجد الناس الحاجة للتعبير عن أنفسهم وطرح الأسئلة الممنوعة. عندما يفعلون ذلك يحصلون على إجابات، ويصبح جليا لديهم بأننا جميعا بشر.

c) ج) التوعية السياسية و الاجتماعية: كيف نتحرك للأمام؟ هل مصيرنا البقاء كدولة نامية ولا تتطور؟ لماذا تتطور بعض البلدان بينما تتأخر الأخرى؟ نحن نقدم ندوات للإجابة على مثل هذه الأسئلة و الدعوة للتفكير النقدي. النشاط دون وعي وتخطيط سليم لا يؤدي إلى جديد و زيادة النشاط مع الوعي السليم كفيل بأن يأخذ المرء أو المجتمع إلى أي