حملة الـ 16 يوم- لا للتنمر

Image

بمناسبة حملة الـ 16 يوم لمناهضة العنف القائم على النّوع الاجتماعي، تؤكد بلادي على دعمها للنّساء اللاتي تعرّضن للتنمر الإلكترونيّ، على رأسهن السّيدة منال حسني المتحدثة الرّسميّة لمؤسسة 'أهل مصر'، والسّيدة سما رامي الّتي تشغل منصب سفيرة النّوايا الحسنة لمؤسسة الفلك الخيريّة، واللّاتي تعرّضن هذا العام لحملة تنمر عبر موقع التّواصل الإجتماعي فيسبوك.

 

تعرّضت السّيدة منال وأسرتها لحادث أدّى إلى وفاة والدتها وفردين آخرين من أسرتها منذ ما يقرب الـ 16 عاما، حيث خلّف الكثير من الحروق في أنحاء جسدها. حيث خاضت رحلة علاج طويلة وشاقّة.

 

وبمناسبة حلول شهر رمضان لسنة 2022 قامت مؤسّسة 'أهل مصر' المالكة لمستشفى علاج الحروق بالمجان باختيارها لتصبح الوجه الدّعائيّ للحملة الإعلانيّة الخاصّة بها. لكنّها تعرّضت إثر ذلك لواقعة تنمّر على موقع التّواصل الإجتماعي فيسبوك أثارت جدلا واسعا.

 

في نفس السّنة تعرّضت السّيدة سما رامي للشّتم والإهانة عبر موقع التّواصل الاجتماعي فيسبوك، كونها تعاني من متلازمة داون، ما جعلها تقدّم بلاغا ضد المتنمّر للنّائب العام، وقد لاقت تعاطفاً كبيراً لتتمكّن السّلطات الأمنيّة إثرها من القبض على المتّهم، وإحالته إلى المحكمة التى أصدرت حكما بحبسه 3 سنوات مع الشغل والنفاذ، وتغريمه مبلغ 100 ألف جنيه، مع إلزامه بالمصاريف الجنائيّة. 

 

حيث أنّ المجال الإلكتروني يوفّر للمتنمّر حماية من خلال إخفاء هويّته، فيعتمد هذا الأخير أسلوب تخويف وإذلال الشّخص المستهدف. ممّا يتسبّب في آثار طويلة المدى على السّلوك والصّحة النّفسيّة للضّحية، والّتي قد تصل إلى الإقدام على الانتحار.  

 

يزيد مستوى العدوان داخل المجال الإلكتروني مقارنةً بما قد يحدث في البيئة الماديّة، وذلك لأنّ المتنمّرين عبر الإنترنت لا يمكنهم رؤية ردود أفعال أهدافهم، وبذلك يغيب لديهم أيّ شعور بالذّنب والنّدم. 

 

تدين بلادي هذه الممارسات المشينة، وتدعو لزجر كل ما من شأنه أن يحط من كرامة الإنسان، كما تدعو مستخدمي الانترنت للإنتباه جيداً إثر كتابة تعليق أو بعث رسالة. 

 

كل الدّعم للسّيدتين منال وسما بطلات الإرادة.