"بمناسبة إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسي، وتفعيل الحوار الوطني: أفرجوا عن النساء والأطفال"

Image

 

"بمناسبة إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسي، وتفعيل الحوار الوطني: أفرجوا عن النساء والأطفال"

بالتزامن مع إعادة تفعيل وتشكيل لجنة العفو الرئاسي منذ 26 أبريل 2022 أي ما يقرب من خمسة أشهر في ما يسمى بـ "إفطار الأسرة المصرية" الذي حضره الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من الوزراء وقيادات المعارضة أمثال السيد حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، والمحامي السيد طارق العوضي، وغيرهم. وتركز الحديث بينهم حول زيادة أعداد السجناء/ات السياسيين/ات والذين/اللواتي بلغت أعدادهم 60 ألف سجين/ة وفقاً لتقديرات مؤسسات حقوقية.

تود بلادي أن تسلط الضوء على ما يقرب من 138 سيدة و 41 طفل/ة -تم القبض عليهم/هن وهم/ن أطفال- قيد الحبس الاحتياطي، بالإضافة لعدد 7 سيدات و48 طفل/ة قيد السجن أو الحبس أو المحاكمة في قضايا الرأي المختلفة "القضايا السياسية".

فعلى سبيل المثال: تضم القضية رقم 1530 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، والمعروفة إعلاميا بقضية "الجوكر"، ما يقرب من 48 طفل، على خلفية فيديو تم نشره في أواخر عام 2019 من قِبل أربعة أطفالٍ فقط، وقد تضمن أمر إحالة القضية إلى المحاكمة عدد 28 طفل.

إضافة لذلك، نود تسليط الضوء على ظاهرتين:

أولهما: تزايد حالات الاختفاء القسري في حق النساء والأطفال حيث بلغت أعداهم/هن 17 سيدة وطفل/ة ولم يظهروا/هن حتى الآن. على رأسهم/هن الطفل السيناوي عبد الله بو مدين البالغ من العمر 16 عام، وقد بدأت رحلته مع الاحتجاز الغير قانوني منذ أن كان في طور الـ 12 عاماً فقط.

وثانيهما: تفشي ظاهرة تدوير السجناء/ات على ذمم قضايا جديدة بعد صدور قرار بإخلاء سبيلهم/هن، أو صدور أحكام ببرائتهم/هن. أو حتى بعد قضائهم/هن لمدة العقوبة كاملة.

حتى أن هناك عدة قضايا قد أطلق عليهم المحامون/ات "قضايا التدوير" حيث أن غالبية المدرجين/ات على ذممها هم/هن سجناء/ات تم إخلاء سبيلهم/هن من قضايا أخرى.

فعلى سبيل المثال: نجد الطالب عبدالله ربيع رمضان البالغ من العمر 26 عاما، والذي تم إدراجه على 4 قضايا قبل أن يكمل عامه الـ 18. والسيدة وردة جمعة المدرجة على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا، والتي تعتبر من أشهر قضايا التدوير، حيث تم تدوير كل من الصحفية إسراء عبد الفتاح، والمحامية ماهينور المصري على ذمتها أثناء تواجدهن داخل السجن.

تطالب بلادي بالنظر لهؤلاء النساء والأطفال، والتعجيل بخروجهم/هن من دوامة الحبس لمجرد التعبير عن آرائهم/هن. كما تود أن تلفت الأنظار أنه لا معنى لمعالجة حقيقية طالما أن هناك قضايا جديدة يتم فتحها بشكلٍ دوري، فالغرض والنتيجة المرجوة هي اغلاق ملف القضايا السياسية.