
أمرت النيابة العامة بإحالة الطبيبة أمنية سويدان إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، واستخدام حساب إلكتروني لارتكاب الجريمة.
تأتي هذه الإحالة في سياق القضية التي أثارت نقاشًا واسعًا حول العنف التوليدي ضد النساء، وهو مصطلح يُستخدم للإشارة إلى الممارسات المهينة أو القسرية أو غير الإنسانية التي قد تتعرض لها النساء أثناء الحمل والولادة والرعاية الطبية المرتبطة بهما، بما يشمل انتهاك الخصوصية، أو تجاهل الألم، أو إجراء تدخلات طبية دون موافقة مستنيرة، أو التعرض للتحرش اللفظي أو الجسدي.
وبغض النظر عن مسار القضية القضائي، فإن النقاش الذي فتحته حول حقوق النساء داخل منظومة الرعاية الصحية يظل قائمًا. فلكل امرأة الحق في ولادة آمنة تحفظ كرامتها الجسدية والنفسية، وتضمن احترام إرادتها وخصوصيتها، بعيدًا عن أي شكل من أشكال العنف أو الإذلال.
إن العدالة للنساء لا تقتصر على الاعتراف بوجود العنف التوليدي، بل تمتد إلى اتخاذ خطوات حقيقية لمنعه، ومحاسبة مرتكبيه، وضمان بيئة صحية تحترم النساء باعتبارهن أصحاب حق كامل في الأمان والكرامة والرعاية الإنسانية.
العنف التوليدي ليس تجربة فردية معزولة، بل قضية حقوقية وصحية تستحق الاستماع والمساءلة والإصلاح.