
قررت نيابة أمن الدولة العليا، بتاريخ 6 أبريل 2026، إخلاء سبيل أحمد عرابي بضمان محل إقامته، وذلك على ذمة القضية رقم 2094 لسنة 2022 حصر أمن الدولة العليا، بعد نحو أربع سنوات من الحبس الاحتياطي.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على أحمد عرابي في 6 نوفمبر 2022 من منزله، عقب كتابته عدة منشورات عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تناولت الأوضاع الاقتصادية.
وبعد القبض عليه، تعرض عرابي لـ الإخفاء القسري لمدة خمسة عشر يومًا، قبل أن يظهر في 21 نوفمبر 2022 أمام نيابة أمن الدولة العليا.
ووجهت النيابة إلى عرابي اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، في أول وآخر تحقيق يُجرى معه منذ القبض عليه، حيث لم يتم استدعاؤه لأي تحقيقات لاحقة طوال فترة حبسه، مع استمرار تجديد حبسه الاحتياطي.
وتجاوزت مدة حبس أحمد عرابي الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المنصوص عليه في المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تحدد مدة الحبس الاحتياطي بعامين كحد أقصى، ما يعني استمرار حبسه لفترة تتجاوز الإطار القانوني.
كما تعرض عرابي خلال فترة حبسه لاعتداء بدني، وتقدم محاموه ببلاغ إلى النائب العام حمل رقم 33043 لسنة 2023 عرائض نائب عام، إلا أنه لم يتم التحقيق فيه حتى الآن.
ويُذكر أن أحمد عرابي من مصابي ثورة 25 يناير، حيث فقد إحدى عينيه خلال أحداث الثورة، واستمر حبسه لسنوات رغم صدور قرارات بإخلاء سبيل متهمين آخرين في القضية نفسها أو في أوضاع قانونية مماثلة.
ويأتي قرار إخلاء سبيل أحمد عرابي بعد سنوات من الحبس الاحتياطي المطول، في خطوة تمثل انفراجة مهمة بعد فترة طويلة من الاحتجاز.